النووي

164

المجموع

وان قال : أنت طالق طلاق الحرج والسنة وقع عليها في الحال طلقه ، لأنه وصفها بصفتين متضادتين فسقطتا وبقى الطلاق مجردا فوقع والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قال لها وهي حائض : إذا طهرت فأنت طالق ، طلقت بانقطاع الدم لوجود الصفة ، وإن قال لها ذلك وهي طاهر لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ، لان " إذا " اسم للزمان المستقبل فاقتضى فعلا مستأنفا ، ولهذا لو قال لرجل حاضر : إذا جئتني فلك دينار لم يستحق بهذا الحضور حتى يغيب ثم يجيئه وإن قال لها وهي طاهر : إن حضت فأنت طالق ، طلقت برؤية الدم ، وإن قال لها ذلك وهي حائض لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض لما ذكرناه في الطهر . فإن قال لها وهي حائض : إن طهرت طهرا فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض ، لأنه لا يوجد طهر كامل إلا أن تطعن في الحيض الثاني وإن قال لها ذلك وهي طاهر لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ، لان الطهر الكامل لا يوجد إلا بما ذكرناه . وإن قال : إن حضت حيضة فأنت طالق ، فإن كانت طاهرا لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ، وإن كانت حائضا لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، لما ذكرناه في الطهر . ( فصل ) وإن قال أنت طالق ثلاثا في كل قرء طلقه نظرت ، فإن كانت لها سنة وبدعة في طلاقها نظرت ، فإن كانت طاهرا طلقت طلقة لان ما بقي من الطهر قرء ، وإن كانت حائضا لم تطلق حتى تطهر ثم يقع في كل طهر طلقة ، وان لم يكن لها سنة ولا بدعة - نظرت فإن كانت حاملا - طلقت في الحال طلقة ، لان الحمل قرء يعتد به ، وإن كانت تحيض على الحمل لم تطلق في أطهارها لأنها ليست بأقراء ، ولهذا لا يعتد بها ، فإن راجعها قبل الوضع وطهرت في النفاس وقعت طلقة أخرى ، فإذا حاضت وطهرت وقعت الثالثة ، وإن كانت غير مدخول بها وقعت عليها طلقه وبانت ، فإن كان صغيرة مدخولا بها طلقت في